Saturday, September 13, 2008

* دا جـنـان دا ولا إيـه ؟


يفترض الآن , في الجمل القليلة القادمة , أن أقوم بعملية تفريغ لأحداث يوم حافل , حافل لدرجة غير منطقية أحياناً . أن أذكر المواقف الهامة , التي تهم من حضر , وأن أحرص في الوقت ذاته , على الشرح التفسيري المرفق بجمل من طراز : (أنظر شكل 15-أ) .. حتى لا يشعر من يقرأ هذا الكلام , وهو طرف محايد , لا يعرف شيئاً , بالغربة , هذا مع الأخذ بالإعتبار , أن من يقرأ هذا الكلام , سيجد صعوبة أساساً في فهم ما هو الشيء الذي حضره الآخرون , وما هو سبب حضورهم , ومن هم أساساً ؟! , هذا غير السؤال الذي سيصول ويجول بحرية تامة في رأسه لفترة من الزمن _ستطول غالباً_ .. غالباً سيقول بعد فترة من القراءة التي لن تكون شديدة المتعة بطبيعة الحال : " أنا مال أهلي بكل الكلام دا ؟ " .. وهو سؤال منطقي فعلاً .. لهذا , صديقي الحكيم (وهو لقب يستحقه فعلاً .. لأن هذه الأفكار لو لم تراوده فهو إما غبي أو متطفل ) , الذي ستراوده هذه الأفكار الحكيمة و الذي يقرأ كلامي الحكيم , أقول لك يا صاحبي : بإمكانك الإبتعاد منذ الآن , صدقني ستجد شيئاً ما على mbc action أو , ربما , يكون فيديو كليب هيفا قد رحم منتظريه وظهر أخيراً .. وهي كلها أشياء , أضمن لك , أنها أروع ..
ولكن هناك إحتمال بسيط , ربما لا يمكن رؤيته بالعين المجردة , أن أقول كلاماً هاماً هنا , خاصة لو تحدثت معك عن عم سعيد المجنون :
ركز بقا معايا كدا في الكلمتين دول ..
عم سعيد المجنون لم يبد عليه في البداية أنه مجنون .. هو كان يمتلك ذقناً شائبة ذكرتني مباشرة بمارسيل خليفة , ولو أن ذقن عم سعيد المجنون موحية بالجنون بالفعل , وهي الإشارة التي لم ألتقطها في البداية , ودفعت ثمن غبائي ساعة ونصف تقريباً من الرعب .. كما أنه _بصراحة يعني _ لا يُشترط أن تمتلك ذقناً كمارسيل خليفة , كي تكون مجنوناً , الأمر يحتاج إلى مجهود شديد منك .. ولكنها خطوة لا بأس بها على كل حال .. المهم أن عم سعيد عندما تأكد من أن الجميع متوجهون إلى نفس المكان , وشرب سيجارة الله أعلم بمدى براءتها , وحبس بكوب من الشاي الله أعلم بمدى كمية الأفيون التي تذاب فيه , وتشاجر مع رجل ما , وصفع الفتى البائس الذي كان يمسح عربته البيجو السبعة راكب , على قفاه , وجأر بشيء ما , من قبيل إثبات سلطته , كما تفعل الأفيال بالظبط .. جلس جواري (وهي غلطة من ناحيتي أن أجلس جوار سائق العربة البيجو , لكن ساعة القدر يعمى البصر) .. والتفت لي مباشرة , وقال بعينين ناعستين :
_ " إزيك يا أستاذ ؟ "
_ " أهلا وسهلاً "
_ " أهلاً أهلاً
_ " أهلاً "
_ " كح .. ااااكح .. أحم .. كح كح كح .. "
_ " ليلتنا سودا إن شاء الله " .. وهي العبارة التي لم تخرج من فمي قط .. لست مجنوناً كما قلت ..
عندما بدأ عم سعيد المجنون قيادة العربة , عرفت أنه مجنون ..
أصطدم مرتين بالرصيف , وسألني عن : " إنت شايف حاجة على شمالك ؟ "
قلت له أنني لا أرى أي شيء هذا إلى جانب أنني على يمينه أساساً .. أي أنني أراه على شمالي .. هنا إبتسم بغرابة وقال :
_ " سبحان الله يا شيخ "
تصعبت أنا وأنا أقول
_ " لا إله إلا الله "
وأكملت في سري مؤكداً : " أنا هروح بلاش "
** ** ** **
تتميز داليا يونس بشيء شديد الأهمية , أنها تعيش ما تؤمن به , وهي الميزة التي يصادفها المرء في أشخاص , مرات قليلة فقط , يمكن حتى عدها بمنتهى البساطة , لهذا السبب تحديداً , لم أندهش كثيراً عندما عرفت أن علي وداليا , وهما من سأتحدث عنهما بالضرورة , قد قررا أن يكون حفل خطوبتهما في الأزهر بارك .. لا داعي رجاء للتساؤل عن سبب تسميتها بالـ"بارك" بدلاً من الـ"حديقة ", فحرف القاف صعب بعض الشيء ! .. وهو _لله الحمد_ يتحول إلى الكاف تلقائياً في الـ"بارك" دونما محاولة ..
التحدث عن داليا صعب بعض الشيء , فهي مزيج من صديقة عزيزة , وأخت أمارس معها كل سخافات الإخوة .. هذا حينما لا يغلبها دورها التربوي فتتحول إلى ناظرة مدرسة .. وهي حالات لا ينصح فيها بالمناقشة معها على الإطلاق ..
المهم هنا أنني سأقول عن داليا أنها من الشخصيات التي قد "أسمع" منها , وأهتم برأيها .. وهو الشيء الذي لا أفعله مع كثير من البشر ..
هذا سيقودنا إلى الحديث عن علي .. وهو ما سيجعلني أترك علي للحظات , وأتحدث عن علي عليوة , وأقول أنه: " ضرب الزميرة .. وضربها حربي , نطت في قلبي " .. كما قال محمد منير في تفسيره لشخصية علي , في مسرحية الملك هو الملك ..
يتميز علي بميزة مهمة جداً , أنه رجل .. أكره أن أحول كلامي إلى سلسلة متصلة من المديح , لكن الحقيقة أن علي موسى هو رجل بحق وحقيقة .. حينما حاول الحضور أن يقوموا بذكر إنطباعاتهم عن الطرفين , داليا وعلي , تكررت كلمات مثل الشهامة والمجدعة والرجولة بصورة مستمرة في حديث الجميع , وهو ما أكد إنطباعي الأول عنه .

** ** ** **

تتميز الأزهر (بارق) , أنها متسعة لدرجة تؤلم العين أحياناً ..
من يعيشون مثلي في غابات إسمنتية يعرفون معنى أن تنظر في الأفق ( مع ملاحظة أنه يوجد أفق أساساً ) , ولا تجد شيئاً على مرمى البصر إلا الأشجار , والأشجار ,والقليل من الأشجار .. وبعض الأزهار الملونة الأنيقة .. تعلو كل منها بطاقة أنيقة تقول شيئاً على طراز: ( دالاكتوتاطوليا .. قرفة مجففة ) .. هذه الأزهار تحتاج شخصاً مثل "مونية" لكي يوصل الشعور بها , لكنني , ولأني لا أرسم , سأكتفي بالقول أنها حمراء , وصفراء , وزرقاء , وخضراء , وسوداء(صدق أولا تصدق) , وبرتقالي (أرونج بالعربي) , وتركوازي (تخيل !) , والمزيج من كل هذه الأشياء .. يعني , حمراء وصفراء , وحمراء وزرقاء , وحمراء وخضراء , و.. فلنكتفي بالقول انها ملونة ..
هنا بدأت ماكينات الحقد في داخلي تتحرك .. عندما تصل داليا لسن السبعين بعون الله , ويجلس أحفادها بجوارها لتحكي لهم عن حفل خطبتها , أبسط شيء يمكن أن تقوله أن الفرح كان في حديكة.. اللعنة .. أقصد حديقة بهذا الإتساع , وهذا الجمال , هذا لو لم يتم هدمها ساعتها وتحويلها إلى مول , أو على أقل تقدرير جراج .. لندع الله أن يكتفوا بالمول فقط ..
ما يميز أي فعل "مجنون" هو إمكانية التحدث عنه بعد ذلك .. إمكانية التحدث عنه بالتحديد هو ما يجعله "مجنوناً" .. تخيل معي وأنت تصف حفل خطبتك _ أعلم أنه هذا خيال علمي لكن خليك معايا_ لطفلك الوحيد وتقول كلاماً من طراز : " تيته بقا كانت معانا .. خالتك برضة كانت معانا .. أما بقا عمك , كان برضة معانا .. وعملنا الخطوبة في قاعة ترللي .. كان يوم حلو اوي حقيقي يا فتح الله "
المشكلة أن فتح الله سمع ألف مرة هذه الحكاية , كما أنها لا تختلف كثيراً _صدقني _ في أي شيء عن الحكايات التي سمعها من أصدقائه .. في الواقع هي لا تختلف بأي شكل كان إلا في الأشخاص ..
نحن نتحول إلى قوالب متماثلة بشكل مستمر .. هذه هي الحقيقة .. انا أفعل مثل حسين .. حسين يفعل مثل عبد التواب .. عبد التواب يفعل مثل صلاح .. وصدقني , (فتح الله) سيفعل مثلهم جميهم ..
المشكلة أنه لا يوجد من يتوقف للحظات ويسأل نفسه : إيه التخلف العقلي دا ؟
أو على أقل تقدير : " هل هذا هو فعلاً ما أود فعله , أم أنه العادي "
ليس دوري هنا أن أقول : تحدى المجتمع , وانتصر على التقليدية , لانه لا توجد عندي أي مشاكل مع المجتمع , كذلك انا أعتبر التقليدية شيئاً لا بأس به .. شرط أن يكون جيداً , وأن يكون من إختيارك الحر ..
لو كان إختيارك الحر هو ما يقرره المجتمع , فبها ونعمت , وكفى الله المؤمنين شر القتال .. لكن لو كان العكس .. ربما يجب أن تعيد التفكير ..
المهم ,
تتميز حديقة الأزهر كذلك بوجود أشياء تسمى البرجولة .. هذه البرجولة هي مكان متسع , مظلل (وهذه نقطة هامة جداً) , فيه كراسي خشبية , بتصميم جميل .. سبب ذكري للبرجولة هو _طبعاً يعني_ أننا جلسنا هناك ..
هنا , آسف والله , لازم أرجع مرة أخرى للحديث عن مسألة الإختيارات , وإختيار ما يريده المرء تحديداً , وهنا انا لا أقصدك تحديداً والله , انا فقط أحكي كطرف محايد , أو متظاهراً بذلك ..
ما فعلته داليا وعلي بعد ذلك , هو أنهم جمعوا جميع الأصدقاء في مكان واحد ..
أنت تعرف حفل الخطوبة التقليدي حين يأتي جميع الأقارب ليتظاهروا بالسعادة , ويتم أخذ الصور كثيراً كثيراً كثيراً كثيراً , ليثبت كل منهم أنه حضر .. ثم يعجز العريس أو العروسة عن تذكر من حضر في النهاية ..
كل هذا , وكل هذا يعني حق المجتمع الذي لا يمكن التملص منه , تم تأديته على أكمل وجه , تبقت الآن المسألة الأخرى : الغلابة .. الأصدقاء .. الأشخاص الذين لا ذنب لهم أنهم ليسوا أقرباء للعريسين .. كان الحل هو حديقة الأزهر لتجميع كل مقاطيع مصر ..
تحت البرجولة (أو الياسمينة كما يرى محمد منير) جلسنا ,
بدأ الأمر بحفلة تعارف بسيطة , و هنا لابد من وقفة .. كما اتفقنا , طالما قمت بشيء غير تقليدي , فمن حقك أن تقوم بكل الأشياء غير التلقيدية , المتضمنة في هذا الشيء غير العادي ..
تدهشني فعلاً مدى إتساع دائرة معارف داليا .. وهو ما يختلف عن علاقات علي بعض الشيء .. علي , كإنطباع أولي بحت , تتميز علاقاته بالثباث أكتر , وبالقلة النوعية , إلا أنها قلة مكثفة كما يقال ..
الطريف هنا أن حفل التعارف البسيط , كان يتطلب أن يتلو كل شخص يعرف نفسه , دعاءاً ما , يلتقطه من كيس ممتليء بالأدعية .. تم إعدادها مسبقاً .. هذا المزج بين ما يؤمن به المرء , وبين لحظاته شديدة الخصوصية يدل على أصالة ما .. وهو شيء يثير الإحترام مهما كان الرأي مخالفاً ..
بعد هذا التعارف , الذي شرح إلى حد كبير , الصورة كلها .. كان الأمر شبيهاً بقصة متعددة الرواة .. كل راوي يضيف شيئاً , يقول لمحة ما , عن الأسباب التي جعلتنا , نحن الحضور , في النهاية نحضر حفل خطبتهما .
** ** ** **
لماذا لا نتحدث قليلاً عن روعتنا , معشر المنظمين ؟!..
حسناً .. فلنبدأ كذلك من البداية (أرجوك تحملني قليلاً .. من حقنا أن نتكلم عن أنفسنا كما يفعل الجميع) ..
داليا اتصلت بي قبل الحفل بحوالي أسبوع لتخبرني بأسلوب شبية بأساليب إختيار أفراد العصابة في فيلم شمس الزناتي : " إنت معانا في الليلة دي "
هنا لابد من قول شيء آخر عن داليا . أنها مغرمة , فضلاً عن السينابو(حاجة زي كحك العيد كدا) و التوعية و الفشار , بشيء أسمه مجموعات العمل .. أعتقد جازماً , أنها تقوم بعمل مجموعات عمل عندما تغسل أسنانها كل ليلة ..
ما علينا برضة ..
المهم أن داليا , وحتى تحصل على لقب أغرب حفل خطوبة في التاريخ , قامت بعمل مجموعات عمل , وظيفة كل مجموعة منها شيء معين .. كان حظي السعيد هو الذي أوقعني في المجموعة المختصة بتحضير الأغاني وما إلى هذا , هذا إلى جانب ما أفعله الآن .. أي سرد أحداث اليوم .. كاتب محكمة يعني .. وهو الإختيار الذي ستندم عليه عندما تقرأ هذا الكلام ..
كان أحمد أشرف هو المنسق العام لحركة كفا..(الواد راح في داهية) .. أقصد أنه كان المنسق العام لنا .. وهو من قام _حقيقة_ بدور خارق , وصل لدرجة أنه ذهب إلى مكان ما , مسافة تبعد حوالي الساعتين فقط من اجل تورتة مسكينة (وماكلنهاش كمان) .. لهذا فالمسألة منتهية .. هذا الفتى نادر فعلاً ..
كان معنا كذلك (نورا الجندي) , وهي قنبلة موقوتة حقيقية , يرى المرء عدادها على جبهتها .. هي ستنفجر أدبياً يوماً ما , وستكتب شيئاً عبقرياً يوما ما , وستجعل الجميع يجلسون في بيوتهم يأكلون السوداني
..
ما أود قوله تحديداً , هو ان تعب حوالي 5 أيام راح يا ولدي .. كنا يومياً نجلس لتحضير بعض الأغاني .. وهذا يعني أننا نفاضل بين أغاني , ونحمل أغاني , ونتحدث عن أغاني , ونشرح الأغاني , ونضحك على الأغاني , ونذكر كلام الأغاني لمن لا يعرف , ونتشاجر على الأغاني .. أي أننا قضينا أياماً لا يقضيها طلاب الكونسرفاتوار أنفسهم , وسط عدد مهول من الأغاني .. وفي النهاية إتفقنا على إسطوانة بريئة المظهر , عظيمة المحتوى ..
الجميل , الرائع , الصدمة , أن كل التعب ذهب ببساطة .. أحياناً أشك أنني كلما عملت بجد , وأخلصت العمل لابد أن تحدث مصيبة كونية .. وهو ما حدث حقيقة ..
لا .. لا تسيء بنا الظن أرجوك .. بالطبع لم ننس اللاب توب .. لسنا بهذا الغباء يعني .. نسينا السماعات ولله الحمد ..
وكانت النتيجة أننا قضينا ساعات ننظر فيها للإسطوانة بحسرة , ونسمع صوت اللاب توب الضعيف ونكاد نبكي .. عرفت الآن فقط , وجهة نظر المدخن الذي يلقي بنفسه من النافذة حين يكون معه سيجارة , وطفاية , وينسى الولاعة ..
** ** ** **
عم سعيد المجنون بعد ان تفادي عربة نقل عملاقة , خرج برأسه من النافذة .. نظر إلى الوراء , وشتم عدة شتائم متنوعة تصيب هدفها بدقة .. ثم جلس وهو يلهث .. كان لوني ساعتها تحول للون الأصفر , وأنا أرى العربة الملاكي أمامنا , والتي تفاداها ببراعة شديدة , ثم مال علي وقال :
_ " لا مؤاخذة يعني يا دكتور .. "
كنا قد تعارفنا في هذه الفترة .. وعرفت أن أسمه عم سعيد , وقال لي أنهم يسمونه المجنون , لأنه "مبيعرفش أبوه في السواقة" , وانا ضحكت وأنا أفكر في أبوه الذي غادرنا لابد تحت عجلات شيء ما .. لهذا , حينما قال عبارته هذه , قلت له بصوت مرتجف بعض الشيء (ناجي من موت مؤكد) :
_ " نعم ؟ "
_ " لما بمشي في الدخان لامؤاخذة , وهباب العربيات وكدا .. بحس إن صدري بيضيق "
وأنا نظرت له ببلاهة .. ما الغريب يعني ؟ .. فكرت في وجوب قول شيء محسوب حتى لا نذهب كلنا إلى حيث لا يشمون هباباً ولا غيره .. قلت له :
_ " حاول ما تمشيش في الـ .. في الهباب كتير "
وهو هز رأسه , ومصمص شفتيه وقال :
_ " سليم والله "
ومط شفتيه إلى الأمام فتحول إلى غوريلا بشرية .. ثم حرك يديه بإسطوانه ما نحو الكاسيت , وضعه ليتصاعد فجأة صوت رائع يحكي عن :
" جوجوجوجو
يابا يا با يابا
الاولة في الغرام بسم الاله ناديت وانا بغني
استغفر الله العظيم على ما جرى مني "
ثم يحكي قصة سعيدة عن العبد والشطان (ليس "الشيطان" من فضلك .. الشطان)
** ** ** **
بعد الأكل .. جلس علي وداليا جوار بعضهما على المدرجات .. بحركة شديدة التلقائية , كانت هي تأكل غزل البنات , وكان هو يأكل الفيشار .. تم إلتقاط هذه الصورة من أكثر من مكان .. ربما هذا يلخص الأمر كله .. يقول ساراماجو في بداية كتابة الذكريات الصغيرة , وهو سيرته الذاتيه : دع الطفل داخلك يخرج للعالم ..
هذا هو الأمر بكل بساطة , وبلا كلام لا معنى له .. هم فعلوها وخرج الطفل منهما بشكل لا حد له , كما يجب في الحقيقة ..
** ** ** **
ملحوظة أخيرة للجزء التربوي من داليا :
عادي يعني الواحد يتابع سلاف فواخرجي من غير ما يبقا عينه زايغة .. المسلسل مهم جداً تاريخياً , وجمالياً في الحقيقية .. أقصد الكادرات طبعاً : )
** ** ** **
( * ) : طبعاً الجملة مأخوذة من الفيلسوف الشعبي سيد .. وصديقه عالم الطب النفسي , طمورة

12 comments:

عمرو said...

طبعا مش هعلّق

يا عم انت بتتكلم عن داليا.., الملكة!!!... طيب انت ومستغنى عن نعمة القناعة بقدراتك العقلية المحدودة..,وانا مالى يا عم






طب والله العظيم كمان مرة مانا معلّق
!!!!!!!!!

FreeKiller said...

اسلوبك رائع ف السرد كالعادة
تحياتي لك

انت ممتاز بجد

و مبروك لداليا و علي
عقبال ما أفرح فيييييييييييييك :))

ندى said...

=)) أنت مشكلة بجد!

====

لا .. لا تسيء بنا الظن أرجوك .. بالطبع لم ننس اللاب توب .. لسنا بهذا الغباء يعني .. نسينا السماعات ولله الحمد ..

====

=)) مشكلة فعلاً



ألف مبروك لـ داليا .. بنوتة تستاهل كل خير
و طبعاً لازم تبقى حفلة مش طبيعية .. إنها الملكة يا بنى : )

بس أنت معاك حق فى إنك لعبت فى عداد عمرك بكتابة هذه الخواطر الظريفة يا سيادة كاتب المحكمة .. مكنتش عايز عايز سنة تالتة تيجى؟!
هتنول أمنيتك !

mero said...

يالهوي ... يخرب عقلك يا ابني .. ايه التدوينة التحفة دي !
ضحكت كتير جدا ومنظري كان زبالة في السايبر

وحديثك عن خطوبة داليا كان رائع والجملتين اللي في الاخر .. تحفة !

انا بس لو مش مستعجلة كنت قلت شعر .. بس اللعنة على السايبرات

Anonymous said...

في خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.

ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html

أحمد جمال said...

يمكن مدونتي هي أقل مدونة في التاريخ تعرضاً للإعلانات .. بس بركاتك يا داليا ..

آدي مقال كلام حلو أوي عن ثقافة الهزيمة بين المصريين .. إيه دا كله إيه دا كله
:)))


** ** ** **

من غير ترتيب ولا تنظيم .. شكراً لكل للجميع .. تسلموا

شيماء محمد said...

احلى حته ان لما داليا تعيش دور الناظره محدش يكلمها جمده اوى
ربنا يباركلهم و يفضللوا اطفال على طوول
احلى حاخه فى داليا لما بتكوون ام كمان بتحب تتنك معاها و متسبهاش

رغده رشاد said...

أحمد جمال

أ،ا فاكرة شكلك و قلت انك تقريبا من الزقازيق او كليتك هناك؟

انا كنت هناك ...رغده

مش هتفتكر....المهم

السرد و الحكاوى حدث بالفعل بالذات الجزء اللى محضرتوش سعيد المجنون ادام الله له الصحة و العافية و كفانا شر جنانه

شكرا لداليا عشان رجلى هتاخد عالمدونة بعدكدا

حدوتة حلوة و فرصة سعيدة

شيماء محمد said...

احلى حاجه ان العروسه للعريس و الجرى للمتاعيس (( اللى هما كل الباقى ))
اخدت باللى كمان و انا هناك ان يتعبر كل الموجودين مش مرتبطيين و سمعت بنت بتهمس تقوول ياخساره كل الولاد اصغر منى مش هلحق داليا انهارده
و كان ان بنت و وللد يتكلموا ورا بعض بجد صعب هو انا مش بيهمنى اوى يعنى ( بس اللى يشوفنى يقول غير كده ) بس كلن الموضووع صعب اووى يعنى
و الحمد لله متكلمتش مكنش فييه كلام تانى يتقال
و كلمه (عمر اللى فييه سنه رايعه معانا) ان داليا لما تفكر يكوون ليها شرييك يكوون على اثرت فى ناس كتيير و برضوا كلام الولاد عن على بجد كان رائع كلهم كانوا مش بيحبوه فى الاول سبحان الله و كلهم عرفووه فى القافله و حبوه هناك هو فعلا شخصيه محترمه و عاقله
و سبحان الله بقى اغلب البنات لو مش كلهم قالوا انهم مش يعرفووه اوى (اعرف بس داليا كانت مركزه معاه من الاول كده ازاى يا بختك يا داليا و عقبالنا ))
طبعا بقى الكلام اللى على داليا كتيير اوى و اعتقد انها عارفه مصر كلها
و حاجه تانيه البنات فى الحفله كان عددهم كتير اوى بصراحه الولاد كان عندهم حق يتكسفوا ده كان استعمار
و معلش لازم اعلق على الشوكلاته مينفعش تعدى كده ربنا معاه على كان بيتخانق عشان يفكها من الصنيه (( كلنت جديده حوار الصنيه ده ان الشكلاته ملزوقه فيها و احللى سؤال مش عارفه ميين سأللوا هو مين اللى لزقها كده طيب كان يخللى باللوا معرفتش ارد علييه اكييد الراجل اللى فى المحل عادى يعنى ))
و على فكره ده كانت افطار لناس صيمه كتيير يعنى يابخت اللى جابها و يابخيك يا على انك وزعتها معلش افيكرت و ولد اللى فى هندسه الرفيع اللى بيضحك الناس و عيول ده معلش مش فاكره اسمه و هو ماسك الصنيه و كان فيها لسه كتيير و داليا بتقولوا بتعمل اييه قالها اييه انا صايم
المهم فى اخر الييوم الحمد لله داليا و على كانوا مبسوتيين اوى و بعتذر لعللى انى قولتللوا ان ماما زعقتللى و هو قلق و حسييت انى بوظت الييوم و الله هى خلت اختى اللى تكلمنى عادى يعنى
المهم فى الاخر العروسه للعرييس و الجرى للمتاعيييس
يارب المتاعييس يتحقق الخيال العلمى بتاعهم و يحضروا يووم فرحهم

انا حاولت ابعتها على المدونه بناعت نور بسمعرفتش واضح انها مش نصيبها

أحمد أشرف said...

أبدأ من حيث انتهيتَ ..

تأمل الكادرات الجمالية يا ابني براحتك وإنتا في حمايتي .. الناظرة خلاص بقى ليها مدير إدارة تعليمية .. مبقتش مرعبة زي زمان ..

:p

العبد والشطان أغنية رائعة .. زي ما إنتا قلتلي ذات مرة إنك كنت معرض إنك تنحرف وتلعب بوكر أو على جارتك .. أو تشرب جون ووكر أو سيجارتك .. بس هو نبهك وخلاك تنتبه لكليتك ودراستك ..

هابدأ أحط فعلاً على قائمة كتابي المفضلين المهيسين يا أحمد

عجبني كلامك عن الابتكار والتقليدية ..

أكيد هاحطك على رأس منظمي خطوبتي المأمولة يا أحمد ..

كانت فرصة فعلاً إني عرفتك عن قرب يا أحمد .. والملكة تستحق أمثالك كأصدقاء وكمنظمي حفلات ..

عقبال ما نفرح بيك ونشغل لك العبد والشطان في الفرح ..

:)

Anonymous said...

كعادتي في هذه الأشياء..أعلم متأخرًا.. أعلم مشغولا..أقرأ متأخرًا..أرد بعد انتهاء الكل!هذه هي الرباعية التي لن يحيد عنها حظي البديع!
الحق أن الأمر بدا لي مدهشا أن تُخطب جيرالدين ..بالفعل بدا لي أن الجمال سيتجسد في حفل الخطوبة،هذا أنني أثق بقدرة داليا ـ بسم الله ما شاء الله ـ على صنع عالم ثريّ نقي بديع حقا..
تعلم ذلك الشعور..مزيج من السعادة لها و الدهشة ـ مثلما تعلم أي خبر هام في فترة انعزال ـ و الشجن لأنني أشعر الآن أن خيوط العنكبوت تنتشر في أرجاء المكان..كمن ذهب إلى حفل ما فوجد المقاعد مقلوبة و أغطية الطاولات مكرمشة ،و الأنوار شبه مضاءة و المكان خاليا من البشر..أكتب ردا لن يراه أحد..أعيش لحظة لم أعشها مع أحد.. أقول لنفسي كلاما لن يسمعه أحد!

قبل أن أقلب الموضوع إلى خواطرَ رمادية ،وأنت تعلم بالطبع أنّا نعشق الحديث عن أنفسنا،عليّ أن أهنئ جيرالدين و عليًا ـ لو لم تخطب داليا لشخص يحمل اسما عربيا خالصا كهذا لشعرت بدهشة ـ و أن أقول لنفسي عندما أعود ،مضطربا، بعد عشر سنين ـ إن عشت:
ـ "هذا الرد للذكرى..هاك الرد للحنين!"
بإخلاص
ع*2

manal kamal said...

ازاي جميلة كده :-) :-)
داليا.. حكاية.. :-)