Sunday, August 28, 2011

آخـر الخَـط




اسمع منّي فلا وقت، باق من الزمن أربع شهور ليكتمل الحول.. وأذكّرِك وأذكّر نفسي بالجملة المناسبة التي تتسق مع ختام مدهش كهذا : 
كل شيء سيكون على ما يرام ! قل الجملة لها قدر ما يستوجب القول ولا تملّ، قلها حتى تمّل وزِد فتتجسد أمامك وأمامها. 
لا تعبثوا بجروح قديمةٍ بمطواةٍ صدئة، لا يتصلن أحد بمن تركه، ولا يعتذرن أحد عمّا فعل، الاعتذار عبث. وإن كان لابد، فتذكرٌ وابتسامٌ طيب، وذِكر اسمٍ في دعاء ينفع. وادعوا لأمهاتكم وآبائكم مهما كان الألم المصاحب. 
وليمسكن الأحبة منكم بأيدي بعضهم على كوبري قصر النيل وإخوته الأشقاء من الكباري، دون خوف ولو لمرة. ومن استطاع منكم تقبيل فتاته، فليفعل. ومن لم يستطع، فليفعل. قبلة أولى كأنها أخيرة تجفلون منها كشهقات التنفس المؤلمة الأولى، والوقوع الأول عن دراجة أولاد عمّاتكم على مدخل الشارع. 
وليعلم من يعرفني منكم، أني سأكون جالساً معها على قهوة في الطريق، ليس فيها أحد إلا صدى صوتينا، نشرب الشاي المحلّى بالنعناع، ونضحك على خلق الله. 
واقرأوا فاتحة الكتاب ونجمه ومريمته ، وصلّوا صلاة مودِّع

Friday, August 12, 2011

الثالثة فجراً في الشارع

يعني مثلاً أن نكون واقفين على السلم، ننهي بقايا الحديث المقطوع بسبب اتصال أبي ، وطلبه مني العودة.. واقول بلا خجل أن أبي لا يزال حتى هذه اللحظة التي أبلغ فيها من العمر ما يربو على ربع قرن، لازال ينتظر عودتي كل ليلة لينام.. حتى لو كانت الساعة كما هي الآن، تتجاوز الثالثة فجراً.. 
فتضحك أنت وتقول لي أن اباك لا يسمح لك حتى هذه اللحظة التي تبلغ فيها ما يربو على الربع قرن، بالعودة في الثالثة فجراً أصلاً، وانت انهيت دراستك، وبدأت في العمل، فأضحك، وأقول أنني في الخارج حتى الثالثة فجراً لأني قلت أنني احتاج نسخة من كتابٍ للكلية على فلاشة.. وبعد الانتهاء من الدعابات التقليدية المكررة المعتادة _والمضحكة رغم كل هذا_ عن "نهين" و "نهون"، تدخل انت للبيت، لتحضر لي فلاشة، لا أفهم في البداية، فتقول أنها احتياطي لسؤال أبي عن الفلاشة، واستعيد مباشرة أجواء ثالثة اعدادي ودليل المذاكرة، قبل الخروج من البيت، وأضحك.. 
أشياء كهذه يا فريد.. أشياء كهذه ..